عبد المنعم الحفني

1288

موسوعة القرآن العظيم

10 - وفي قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 ) : قيل : المراد بالمحصنات المسبيات ذوات الأزواج خاصة ، أي هن محرّمات إلا ما ملكت اليمين بالسبى من أرض الحرب ، فإنها تكون حلالا للذي تقع في سهمه وإن كان لها زوج . ومناسبة نزول الآية أن المسلمين الذين غزوا أوطاس أصابوا سبابا فتحرّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين ، فأنزل اللّه الآية ، تحللهن لهم إذا انقضت عدّتهن ، فالآية نزلت بسبب تحرّج أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن وطء المسبيات ذوات الأزواج ، فأنزل اللّه الآية في جوابهم . 11 - وفي قوله تعالى : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) : قيل : إن أم سلمة قالت : يغزو الرجال ولا يغزو النساء ! وفي الميراث لنا النصف ! فأنزل اللّه تعالى الآية . وقيل : إن أم سلمة قالت : كانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان ، فلما ورثوا جعلوا للذكر مثل حظ الأنثيين ، فتمنى النساء أن لو جعلت أنصباء النساء كانصباء الرجال ، فنزلت الآية . 12 - وفي قوله تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) : قيل : الآية نزلت في سعد بن الربيع ، نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير ، فلطمها ، فاشتكت للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « لتقتص من زوجها » فانصرفت مع أبيها لتقتص من زوجها ، فأرسل خلفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « جبريل أتاني » فنزلت الآية . وقيل : إن امرأة أتت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : إن زوجي لطم وجهي ، فقال : « بينكما القصاص » ، ونزلت الآية بغير ذلك . وقيل : نزلت الآية في جميلة بنت أبىّ ، وفي زوجها ثابت بن قيس بن شماس . وقيل : نزلت في عميرة بنت محمد بن مسلمة وفي زوجها سعد بن الربيع . 13 - وفي قوله تعالى : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) : قيل : نزلت في اليهود فقد كان علماء إسرائيل